"المُسَليّات" في رمضان.. الأمر أعظم من ذلك!

19 فبراير 2026 9 مشاهدة

يتسلل إلينا موسم رمضان كل عام، حاملاً معه فرصة الغفران، لكنه صار للأسف مضماراً لسباق التغريب وبث السموم عبر شاشات المسلسلات. إن ما يُعرض ليس مجرد "تسلية" عابرة، بل هو صناعة متعمدة لتميع القيم، تزرع في وجدان أسرنا مفاهيم غريبة تفصل السلوك عن الحلال والحرام، وتجعل من "البلطجي" و"اللعوب" قدوات تُحتذى.

ارتباط شهر رمضان، بالمسلسلات، وتعظيم أهل الغناء والميوعة والتفاهة، ظاهرة خطيرة؛ فإنّ هذه المادة "الترفيهية" أعمق أثرًا في النفس من "تسلية الوقت"؛ إنّها تزرع في أعماق القلب مفاهيم العلمنة (بانفصال السلوك عن مفاهيم الحرام والحلال، وخضوعه للعرف والمزاج المجتمعي الليبرالي)، وعدمية الحياة (بتحول الحياة إلى مطلب حِينيّ للذّة، بعيدًا عن الرؤية الإسلامية للوجود)، وصناعة قدوات من التافهين ("البطل" الذي أتقن دور العاشق، و"البطلة" التي أتقنت دور "اللعوب"، و"البلطجي" القدوة الذي يضرب بحدّ السكين ولا يبالي أين يقع حدّه)..
هي سموم "مركّزة" يتلقّاها المشاهد على مدى ساعات طويلة في كلّ ليلة من رمضان.. وواجب المصلحين تحذير العقلاء من هذا "الفخّ" الموسمي؛ وعرض بدائل يُشرق معها العقل وتسمو الروح..
واجبنا التعريف بأهل الخير الذين يسعون إلى استغلال هذا الموسم الذي تجتمع فيه الأسر في البيوت لساعات، حتّى لا نترك الساحة لدعاة الرذيلة والتفاهة ..
من كان يعرف برامج مفيدة للعائلات في رمضان، على الفضائيات أو على اليوتيوب، فليكرمنا بذلك في التعليقات.. فمن لم يشغل كلّ وقته بقراءة القرآن في رمضان، وكانت الشاشة من حظّه، فليستغل ذلك في الخير..
تذكرة #حتى_لا_تكون_فتنة
#رمضان_بلا_مسلسلات